الصقيع السلتي “سيلتك فروست” – في داخل الفوضي “إنتو ذا بانديمونيوم”

عندما تتقابل موسيقى “الهيفيبالديث روك.

مع إنتهاء سنة 2017 بموت “مارتن إريك اين“، رأينا أنه من الائق تسليط بعض الضوء على واحد من أكثر ألبومات المبخوس قدرها في موسيقى الميتال.

نعم، إنه الألبوم الثالث “إنتو ذا بانديمونيوم” من قبل الهة الميتال “سيلتك فروست“، لقد إكتسب فريق “سيلتك فروست” سوء السمعة على مر السنين، و سبب العديد من النقاشات و العديد من ردود الفعل المتناقضة من جمهورهم من كثرة تغيراتهم و تدرج موسيقاهم و رؤيتهم الفنية، منذ أيام فريق “هيل هامر“، لم يكونوا غير مستكشفين و مجربين قساة، بموسيقى الهيفي و البروتال ثراش مع أجواء مظلمة في ألبوم “موربد تايلز” – حكايات المرضى – و ألبوم “تو ميجا ثيريون“، موسيقى الأفنت-جراد مع بعض الجوثيك و البورجرسيف روك في الخلفية في ألبوم “إنتو ذا بانديمونيوم“، و بعد ذلك التحول الوحشي بدون أي مقدمات للجلام ميتال في ألبوم “كولد لايكس” – البحيرات المجمدة – و بعد ذلك تجربة موسيقى الإندستريال في ألبوم “بروتوتايب“، ثم ختموا ألبوماتهم بمفاجأتهم للجميع في ألبوم “مونوثيست” – الموحد بالله – و الذي سيكون حجر الاساس الموسيقي و الفني لفريق “توم وورير” الحالي “تريبتيكون“.

من وجهة نظر موسيقية الألبوم متأثر كثيراً بموسيقى فرق الديث روك/بوست بانك جوسيك. من فريق “باهاوس” لفريق “ذا كيور” و أسطورة الديث روك كريسشين ديث“. في العموم، الألبوم يختلف تماماً عن أول ألبومين للفريق، مع حفاظهم على هالتهم الوحشية و المظلمة و مع ذلك هم حاولوا التجربة مع أنواع مختلفة من الموسيقى و خصوصاً الجوثيك و الديث روك أو ما كان يسمى في تلك الأيام “الموجة الجديدة  من موسيقى أواخر الثمانينات و أوائل التسعينات و البوست بانك“.

لدينا ما يمكن تسميته بأغاني سيلتك فروست المعتادة مثل “ميكسيكان راديوإنر سانكتمإن ذا تشابل و إن ذا مون“، في رأيي هذه الأغاني – على الرغم من جودتها – ليست ما يمكن تسميتها بياقوتات الإبتكار في محاولتهم الفنية، مع ذلك باقي الأغاني هي ما تجعل هذا الألبوم في غاية التميز.

أول أغانيهم الغير تقليدية “ميزميرايزد” أصوات الجيتار تتماشى تماماً مع أسلوب الديث روك، و أسلوب “توم” في الغناء بتقليد “روز ويليامز” من فريق كريسشين ديث كان مفاجئاً تماماً، و أغنية “أي ونت دانس” التي تمتاز بأسلوب البوست بانك بمشاركة مغنية فريق “ذا فيليز” كانت مفاجأة أخرى من إبتكاراتهم، فالأغنية هي إعادة تجسيد أكثر ثقلاً لفريق “ذا كيور“.

بعد ذلك لدينا ما يسمي بأغاني الطفرة، حيث يمكننا رؤية المزيج بين كل جذور الميتال و الديث روك مجتمعين، و ترى ذلك أولاً في أغنية “كايريس إنتو أوبليفيان” و التي نرى فيها مزيج رائع من الألحان ذات التأثير الشرقي و ألحان البروجريسيف روك، و أصوات “توم” بين أسلوب “روز ويليامز” و أصوات زئيره المتوحشة ، ثم أغنيتي “بابيلون فيل” و “ريكس اراي” و التي برأيي أفضل مثال على هذا الأسلوب المهجن، حيث ضمت جمال الموسيقى الكلاسيكي و ثقلها، و أخيراً و ليس اخراً أفضل أغاني الألبوم برأيي “سورو أوف ذا مون” – حزن القمر – و التي هيا التجسيد الموسيقي لسيلتك فروست لقصيدة “لي تريستى دي لا لون” للشاعر الفرنسي “تشارلز بودلير“.

من حيث الكلمات نرى أولى محاولات توم وورير لكتابة كلمات جيدة بحق، بأغاني الطفرة كل الكلمات تعكس شعراً متناغماً راقي، و هو شيء سيلازم “توم” و سيكون غلاباً في أغاني فريقه “مونوثيست” و “تريبتكون“. و المواضيع أيضاً تتنقل بين شعائر دينية، صراعات شخصية و رومانسية مظلمة.

بصورة شاملة، هذا الألبوم هو جوهرة حقيقية غير مقدرة.

8/10

ترجمة : فادوم

Comments

comments