ساترنس – “فيرونيكا ديسيدز تو داي” فيرونيكا تقرر أن تموت

دليلك الخاص لموسيقى “الميلوديك دوم/ديث“.

تعتبر فرقة “ساترنس” واحدة من أعظم فرق “الميلوديك دوم/ديث” في العالم، فهم حقاً يعكسون الصوت الحقيقي لهذا النوع بأسلوب مسرحي، حيث تعيش أغانيهم، تستنشقها و تغنيها بغرفتك أو خلال سيرك بالشوارع و الإستماع لفنهم، فموسيقاهم تماز بالعمق و تشعر بها و هي تخترق روحك، بداية من ألبوم “باراديس بيلونجز تو يو” -الجنة ملكك- حتى ألبوم “ساترن إن أسنشن” –معراج زحل– و أعتقد أنهم يصلون لقمتهم بألبوم “فيرونيكا ديسيدز تو داي“. 

فريق موسيقى “الميلوديك دوم/ديثالدنماركيساترنس” إستطاع إثبات قوته بعد غياب ست سنوات، منذ ألبوم سنة 2000 “مارتير” – الشهيد – بمجرد دخول الأغنية الأولى “أي لونج” – أنا أشتاق – تأسرك و تنقلك لكوكب اخر “زحل” إذا أردت. و تمدك بتلك المرارة الساحرة بقلبك حيث تشعر أنك فقدت كل شيء و لا مجال للعودة. و بدون مقدمات، تدخل أغنية “بريتند” – تظاهر – و يبدأ الجنون. حينما تشعر أن “توماس” يغني من خلالك، و أنك الشخصية الموجودة بالأغنية، تعيش آلام و معاناة الأغنية، و لا أحد يمكنه نسيان أغنية “ديسيندينج” – الإنحدار – و “رين واش مي” – جرفني المطر – حيث تظهر الآت الموسيقية براعتها و يبدأ أعضاء الفرقة بإستعراض قدراتهم. و بالطبع عروس الألبوم “آول ألون” – وحدي تماما – حيث نحتاج أياما و أسابيع لوصف بساطة كمال هذه الأغنية. ثم يختتم فريق “ساترنس” ألبومه بثلاثة أغاني مدهشة “إمبراسد بي داركنس” – محتضن من الظلام – “تو ذا دريمز” – إلى الأحلام – و “ميركي ووترز” – المياه الموحلة – حيث ترى موسيقى دوم حقيقية ممتزجة بلمسة “ساترنس“. 

أريد أن أختص بالذكر إختتامية أغنية “تو ذا دريمز” كواحدة من أفضل إختتاميات أغاني موسيقى الدوم ميتال في التاريخ – من وجهة نظري 

بالإختصار “ساترنس” و خصوصا ألبوم “فيرونيكا ديسايدز تو داي“، يعتبر 59:20 دقيقة من العظمة الكاملة. فبهم تستطيع إختبار مزيج غريب من مشاعر الغضب، الحزن و الإستسلام، وفوق كل هذا، المزيج بين أصوات الزئير القوية، و الأصوات المنظمة و الكلمات المنطوقة التي تخلق جوا رائعا و جعلت “توماس” تفوق على نفسه. الإنسجام بين أعضاء الفرقة يمكن ملاحظته في الألبوم حيث نغمات الجيتار و أصوات الطبول و البيانو تكمل بعضها البعض لتخرج هذه التحفة الموسيقية الإلهبة المسماة “فيرونيكا ديسايدز تو داي“. و هو اسم احد اهم روايات الكاتب العظيم “باولو كويلو“.


9/10

Comments

comments